كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٠
[ يظهر من صاحب الجواهر من اعتبار استطاعة النائي في وجوبه لعموم أدلتها وأن الانقلاب انما أوجب تغيير نوع الحج وأما الشرط فعلى ما عليه فيعتبر بالنسبة إلى التمتع هذا ولو حصلت الاستطاعة بعد الاقامة في مكة لكن قبل مضي السنتين فالظاهر انه كما لو حصلت في بلده فيجب عليه التمتع ولو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد، فالمدار على حصولها بعد الانقلاب، وأما المكي إذا خرج إلى سائر الامصار مقيما بها فلا يلحقه حكمها في تعين التمتع عليه لعدم الدليل وبطلان القياس إلا إذا كانت الاقامة فيها بقصد التوطن وحصلت الاستطاعة بعده فانه يتعين عليه التمتع بمقتضى القاعدة ولو في السنة الاولى، وأما إذا كانت بقصد المجاورة أو كانت الاستطاعة حاصلة في مكة فلا، نعم الظاهر دخوله حينئذ في المسألة السابقة فعلى القول بالتخيير فيها - كما عن المشهور - يتخير وعلى قول ابن أبي عقيل يتعين عليه وظيفة المكي. ] وأجاب المصنف عن هذه الروايات باعراض المشهور عنها، وهو غير تام عندنا، على ان بعضهم قد عمل بها كصاحب الجواهر (قده) مع حمل مادل على اعتبار السنتين على الدخول في الثانية بعد اكمال سنة واحدة، الا انه لا يمكن فانه وان كان محتملا ولو بعيدا في صحيح زرارة المتقدم لقوله: (من أقام بمكة سنيتن) إذ يمكن حمله على