كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٢
مورد الروايات الآمرة بالحج من قابل ليس خصوص الاجير بل موردها مطلق المحرم، فلا يتوهم العهد من الالف واللام اصلا، فحاله حال ساير الكفارات الثابتة على نفس المرتكب، فكما ان الكفارة تثبت على من اوجد سببها كذلك الحج من قابل، ولا يظهر من شئ من الروايات ان الواجب عليه هو الحج بالعنوان الاول. نعم لو فرض اطلاق في هذه الروايات وقلنا بشمولها لما إذا قصد بالثاني الحج عن غيره وفرض ان النائب في مفروض الكلام قد اتى بالثاني بعنوان المنوب عنه صح القول بالاجزاء ولو فراغ ذمة المنوب عنه ولكن ظاهر قوله: (عليه) ونحوه وجوب الحج الثاني على الاجير نفسه ومن قبل نفسه لا بعنوان كونه اجيرا ليأتي بالحج الثاني من قبل شخص آخر. والحاصل: أنه بناءا على فساد الحج الاول فانما يجب الحج من قابل على الاجير نفسه، وعلى المستأجر ان يستأجر ثانيا لاتيان حج ثالث فلا يمكن الحكم بالتفريغ قبل الاتيان بالحج الثالث، إذ لا مقتضى للبرائة والحكم بالفراغ لان الاول فاسد على الفرض، والثاني عقوبة على الاجير فتبقى ذمة المستأجر مشغولة، فعليه ان يستأجر مرة اخرى هذا كله بناءا على فساد الحج الاول، ولكن قد عرفت ان الفرض هو الاول والثاني عقوبة عليه فيجزي عن المنوب عنه الحج الاول كما في النصوص ويستحق الاجرة بذلك وان لم يحج الاجير من قابل لعذر أو غير عذر (فرع) لو افسد الحاج عن نفسه حجة لاريب في انه يجب عليه الحج، وهل يجتزي به عن حجة الاسلام ولا يجب عليه الحج ثالثا ام عليه الحج ثالثا؟.