كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٨
العمل في الذمة لا تصح الثانية باجازة المستأجر الاول، لانه لادخل للمستأجر بها لعدم وقوعها على ماله وملكه، هكذا ذكر الماتن (قده)؟ اقول: وليعلم اولا انه لا يعتبر في صحة العقد الفضولي بالاجازة ان يكون مورد العقد مملوكا لشخص المجيز، بل يكفي ان يكون امره بيده وان لم يكن مملوكا له. ثم ان الاجارة على الحج المقيد بالمباشرة اما ان ترجع إلى التقييد حسب الارتكاز العرفي، كما استظهرناه فالمستأجر عليه هو خصوص الحج المقيد بالمباشرة لا طبيعي الحج المشترط بها، وأما ان ترجع إلى الاشتراط كما احتمله المصنف، فعلى كلا التقديرين للمستأجر الاول ان يرفع اليد عن الشرط واسقاطه، كما ان له التوسعة في الوفاء بان يبدله بجنس آخر مع رضى الاجير، كتبديل الحنطة بالشعير أو بالارز مع رضا الطرف الاخر فان التبديل لجنس آخر مع الرضا جائز قطعا، فالمستأجر له الغاء الشرط أو التبديل بجنس آخر مع رضا الاجير، ولافرق بينهما إلا بعدم توقف الغاء الشرط واسقاطه على رضا الاجير بخلاف التبديل، فإذا رفع المستأجر يده عن الشرط أو رضي بتبديل المستأجر عليه بعمل آخر مع رضا الاجير فللاجير ان يأتي بالعمل تسبيبا في هذه السنة، أو يأتي به في سنة اخري. إذا عرفت ذلك: فلا مانع من صحة الاجارة الثانية بالاجازة لان مرجعها كما تقدم إلى اسقاط الشرط، أو إلى التوسعة في الوفاء والرضا بالتبديل بجنس آخر مع رضا الاجير بناءا على القيدية، فتكون الاجارة الثانية قابلة للاجازة، وقد حقق في محله، انه لا يعتبران يكون مورد العقد ملكا للمجيز، بل يكفي كونه مالكا للعقد نفيا واثباتا، واما إذا فسخه فالحكم بصحة الاجارة الثانية أوضح إذ لم يبق مع الفسخ في ذمة