كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٨
[ (مسألة ١٤): إذا آجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معينة تم آجر عن شخص آخر في تلك السنة مباشرة ايضا بطلت الاجارة الثانية [١] لعدم القدرة على العمل بها بعد وجوب العمل بالالى ومع عدم اشتراط المباشرة فيهما أو في احدهما صحتا معا، ودعوى بطلان الثانية وان لم يشترط فيها المباشرة مع اعبارها في الاولى لانه يعتبر في صحة الاجارة تمكن الاجير من العمل بنفسه فلا يجوز اجارة الاعمى على قرائة القرآن وكذا لا يجوز اجارة الحائض لكنس المسجد وان لم يشترط المباشرة، ممنوعة، فالاقوى الصحة. ] فان الجزئية في المقام كتبعض الصفقة بالنسبة إلى تقسيط الاجرة واشتراط كل واحد منهما بالاخر، نظير ما لو استأجره لخياطة الثوب فمات الاجير اثناء الخياطة، فان اجارة خياطة الثوب مشروطة بخياطة تمام الثوب، فان لم يتحقق الشرط يثبت الخيار للمستأجر ان فسخ فالاجير له اجرة المثل وان لم يفسخ فالمستأجر له مطالبة قيمة العمل الذي فوته الاجير على المستأجر، إذ المفروض ان الاجارة صحيحة ولا موجب للانفساخ.
[١] لان العمل بالثانية غير مقدور له، ولم يتمكن من تسليمها بعد وجوب العمل بالاولى، واما إذا كان احدهما مطلقا من حيث المباشرة والتسبيب فضلا عن كليهما صحتا جيمعا، لان العبرة بالقدرة على الجامع بين المباشرة والتسبيب وهي حاصلة. وقد يقال: ببطلان الثانية وان لم يشترط فيها المباشرة مع اعتبارها