كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٩
رضى المستأجر ام لا. واجاب المصنف (ره) بان المعتبرة منزلة على صوره العلم برضى المستأجر بالعدول مع كونه مخيرا بين النوعين، جمعا بينها وبين خبر آخر عن الحسن بن محبوب عن علي (عليه السلام) في رجل اعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة، قال: ليس له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم [١]. ولكن هذا الخبر ضعيف سندا لانه من غير المعصوم بشهادة الشيخ الذي روى هذه الرواية في التهذيب والاستبصار [٢] فقد ذكر (قده) انه حديث موقوف غير مسند إلى أحد من الائمة (ع) فان (علي) الذي روى عنه الحسن بن محبوب ليس من الائمة وذكر (عليه السلام) بعده كما في الوسائل والاستبصار في الطبعة الحديثة من اغلاط النساخ أو المطبعة، فان الشيخ بنفسه يصرح بانه خبر موقوف غير مسند، فقول (عليه السلام) ليس من الشيخ جزما، ولو احتمل احتمالا ضعيفا انه أمير المؤمنين (ع) فالخبر ضعيف أيضا للفصل الكثير بين الحسن بن محبوب والامام أمير المؤمنين (ع) ولا يحتمل انه الامام علي الرضا (ع) فان الحسن بن محبوب وان امكن روايته عنه (ع) ولكن لم يطلق اسم (علي) وحده في شئ من الروايات على الامام الرضا (ع). والظاهر ان المراد به علي بن رئاب كما عن المدارك، وقد كثرت روايات ابن محبوب عنه تبلغ (٢٨٧) موردا، فيكون الحكم المذكور
[١] الوسائل: باب ١٢ من أبواب النيابة في الحج ح ٢.
[٢] التهذيب: ج ٥ ص ٤١٦ الاستبصار: ج ٢ ص ٣٢٣.