كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧٢
[ واما التجرد فلا يعتبر فيه النية وان كان الاحوط والاولى اعتبارها فيه أيضا. (مسألة ٢٦): لو احرم في قميص عالما عامدا اعاد، لا لشرطية لبس الثوبين، لمنعها كما عرفت، بل لانه مناف للنية حيث انه يعتبر فيها العزم على ترك المحرمات التي منها لبس المخيط [١] وعلى هذا فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الامر كذلك أيضا، لانه مثله في المنافاة للنية، الا ان يمنع كون الاحرام هو العزم على ترك المحرمات بل هو البناء على تحريمها على نفسه فلا تجب الاعادة حينئذ، هذا ولو أحرم في القميص جاهلا أو ناسيا أيضا نزعه وصح احرامه، اما إذا لبسه بعد الاحرام فاللازم شقه واخراجه من تحت، والفرق بين الصورتين من حيث النزع والشق تعبد، لا لكون الاحرام باطلا في الصورة الاولى - كما قد قيل -. ] ومنا قريبا ان اللبس ليس شرطا في تحقق الاحرام، وإنما هو واجب تعبدي مستقل والاحرام يتحقق بدون اللبس، فلا حاجة إلى اعادة التلبية والنية حتى لو ترك اللبس عمدا وعصيانا فضلا عن النسيان، وانما احتاط باعادتهما للمجرد لاحتمال أشتراط اللبس في الاحرام.
[١] قد فصل (قده) في الاعادة بين ما لو قيل بان الاحرام هو العزم على الترك فيكون الاتيان بالمحرمات كالمخيط منافيا للنية وللعزم على