كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦٥
يجوز لها الاحرام عارية، وقد دلت على ذلك عدة من الروايات كالنصوص الآمرة بلبس الثياب على المرأة الحائض، والتي دلت على ان يكون ثوبها طاهرا وان تتخذ ثوبا يقي من سراية النجاسة إلى ثيابها التي تحرم فيها وكذا الروايات الواردة في لبس المرأة الحرير الممزوج أو الخالص والمخيط [١] وغير ذلك من الروايات المتفرقة التي يستفاد منها وجوب اصل اللبس عليها وعدم جواز احرامها عارية وهذا مما لا خلاف فيه بينهم. نعم وقع الخلاف في بعض الخصوصيات كلبس الحرير المحض لها ونحو ذلك والا فاصل اللبس فالكل متفقون على ذلك كما عرفت. المقام الثاني: في وجوب لبس خصوص الازار والرداء عليها، وكلام صاحب الجواهر الذي قوى العدم وصاحب الحدائق الذي خص وجوب لبسهما بالرجال في هذا المقام لافي مقام اصل لبس الثياب عليها في نفسه مع قطع النظر عن الخصوصية، فالكلام يقع في اثبات وجوب لبس الثوبين المعهودين على النساء. فنقول: لاريب في وجوب لبسهما على الرجال واما على النساء فلم يرد فيهن ما يدل على ثبوت هذه الخصوصية في حقهن ولا يستفاد من الروايات وجوب لبسهما عليها وانما الروايات تثبت وجوب اصل اللبس عليها واما خصوصية الثوبين فلا تستفاد منها كما انه لم يظهر منها تعميم الحكم للرجال والنساء، وأما قاعدة الاشتراك فلا تجري في المقام فلا يمكن اثبات الحكم في حق النساء بالقاعدة المبزورة، فالثبوت في حقها يحتاج إلى دليل بالخصوص، وذلك لان قاعدة الاشتراك إنما
[١] الوسائل: باب ٤٨ و ٣٣ من الاحرام.