كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦٤
معاوية بن عمار المتقدمين [١]. وبالجملة: الرواية في مقام بيان التفصيل بين القميص والقباء وان القميص يمتاز عن غيره كالقباء بشق القميص واخراجه من تحت قدميه لانه لو اخرجه من رأسه يتحقق ستر الرأس بخلاف القباء والجبة ونحوهما مما يمكن نزعه من دون ان يستر الرأس، ومن الواضح ان كل من لبس ثوبا لا يصلح له لبسه بعد تحقق الاحرام منه يستحب له اعادة التلبية، فلا دلالة في الرواية على بطلان التلبية مع لبس المخيط وإنما تدل الرواية على اعادة التلبية والغسل بعد تحقق الاحرام منه فلابد ان يكون الحكم محمولا على الاستحباب. الجهة الثالثة: هل يختص وجوب لبس الثوب بالرجال أو يعم النساء؟ ذكر صاحب الجواهر [٢] ان الظاهر عدم وجوب لبس ثوبين لخصوص الاحرام للمرأة تحت ثيابها وان احتمله بعض الافاضل، بل جعله أحوط ولكن الاقوى ما عرفت، خصوصا بعد عدم شمول النصوص السابقة للاناث الا بقاعدة الاشتراك التي بخرج عنها هنا بظاهر النص والفتوى. يقع الكلام في مقامين: احدهما: في وجوب اصل اللبس عليها في مقابل العري، لا خلاف ولا اشكال في وجوب لبس الثوب عليها وانه لا يجوز لها الاحرام عارية وان أمنت النظر كما إذا احرمت في ظلمة الليل ونحو ذلك حتى من خص الثوبين بالرجال التزم بوجوب لبس الثياب عليها ولم
[١] الوسائل: باب ٤٥ تروك الاحرام ح ١ و ٢.
[٢] الجواهر: ج ١٨ ص ٢٤٥.