كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦٢
صحة احرامه والاجتزاء به وان كان عليه قميصه من دون حاجة إلى اعادة الاحرام وانما ينزع القميص لحرمة لبس المخيط على المحرم، ولو كان لبس الثوبين شرطا في صحة الاحرام يلزم عليه الاحرام ثانيا لبطلان الاحرام الاول. ولكن صاحب الحدائق [١] ذكر ان هذه الصحيحة الدالة على صحة الاحرام في المخيط مطلقة من حيث الجهل بالحكم والعلم به مع تعمد الاحرام في المخيط فتقيد بصحيحة عبد الصمد بن بشير الدالة على صحة الاحرام في المخيط في صورة الجهل بالحكم، فيحمل اطلاق صحيح معاوية بن عمار على خبر عبد الصمد، فتكون النتيجة صحة الاحرام في المخيط عند الجهل بالحكم دون ما لو كان عالما به وتعمد الاحرام في المخيط. وأما صحيحة عبد الصمد فهي أما رواه الشيخ عنه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (جاء رجل يلبي حتى دخل المسجد الحرام وهو يلبي وعليه قميصه فوثب إليه اناس من اصحاب أبي حنيفة وافتوه بشق قميصه واخراجه من رجليه وان عليه بدنة والحج من قابل وان ماحجه في المخيط فاسد وذكر ذلك لابي عبد الله (ع) وانه لم يسئل احدا عن شئ فقال: (عليه السلام) متى لبست قميصك أبعد ما لبيت ام قبل؟: قال قبل ان البي، قال فاخرجه من رأسك، فانه ليس عليك بدنة وليس عليك الحج من قابل، أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شئ عليه) [٢].
[١] الحدائق: ج ١٥ ص ٧٨.
[٢] الوسائل: باب ٤٥ من تروك الاحرام ح ٣.