كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥٧
الثانية: ان يشك في اصل وجود التلبية وتحققها وعدمه بعد النية ولبس الثوبين. الثالثة: ان يشك في تقدم التلبية وتأخرها على ما يوجب الكفارة أما الصورة الاولى فلا ريب في انه يبني على الصحة لعموم قوله (كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو) [١] فان قاعدة الفراغ لا تختص بباب دون باب. وأما الصورة الثانية: فقد ذكر في المتن انه يبني على عدم الاتيان بها لاصالة عدمه فيجوز له فعل محرمات الاحرام ولا كفارة عليه كما يجب عليه الاتيان بالتلبية. وما ذكره صحيح ولكنه يقيد بما إذا لم يتجاوز المحل كما إذا شك وهو في الميقات، وأما إذا تجاوز المحل وخرج عن الميقات ووصل إلى مكة وشك في حال الطواف مثلا فلا عبرة بشكه لجريان قاعدة التجاوز فانها تجري في جميع الموارد الا في باب الوضوء للنص [٢]. فكل مورد صدق عليه التجاوز عن محله تجري قاعدة التجاوز سواء أكان في العبادات ام في المعاملات، وقد ذكرنا في محله ان التجاوز انما هو باعتبار التجاوز عن محله لا التجاوز عن نفس الشئ المشكوك فيه لعدم تحقق التجاوز عن الامر المشكوك فيه وجودا وعدما، كما إذا ركع وشك في القراءة وعدمها فان التجاوز عنها باعتبار تجاوز محلها، نعم في بعض الموارد لا يتحقق التجاوز الا بالدخول في الغير كباب الصلاة كالمثال المتقدم فانه لو شك في القراءة قبل الدخول في الركوع
[١] الوسائل: باب ٢٣ من أبواب الخلل في الصلاة ح ٣.
[٢] الوسائل: باب ٤٢ من أبواب الوضوء.