كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤٧
نفس المسجد [١]. والظاهر من الروايات تأخير نفس التلبية الموجبة للاحرام لا الاجهار بها ولا مناص إلا من الاخذ بهذه الروايات الصحيحة الدالة على جواز تأخيرها إلى البيداء. وحينئذ فلا بد لنا من علاج منافاتها لادلة المواقيت. والجواب عن ذلك: ان ادلة المواقيت الناهية عن التجاوز عن الميقات بلا احرام مطلقة من حيث تحقق الاحرام بعد قليل وزمان يسير، ومن حيث عدم حصول الاحرام منه اصلا، فتخصص بهذه الروايات الدالة على جواز تأخير التلبية والاحرام إلى البيداء، فيختص النهي والمنع عن التجاوز عن الميقات بلا احرام لمن لا يحرم اصلا، وأما من يريد الاحرام بعد قليل فلا مانع له من التجاوز عن المسجد بلا احرام وحيث ان الاحرام من الميقات جائز جزما - كما عرفت - تحمل هذه الروايات الدالة على تأخير التلبية على الافضلية، وان كان الاحوط الاتيان بها في نفس مسجد الشجرة هذا لمن حج عن طريق المدينة، فبناءا على ما ذكرنا لم تظهر افضلية التعجيل بل لا يبعد افضلية التأخير وان كان التعجيل أحوط. واما من حج عن طريق آخر فذكر المصنف انه يؤخرها إلى ان يمشي قليلا، كما في صحيحة هشام بن الحكم [٢] ولمن حج من مكة
[١] الوسائل: باب ٣٤ من الاحرام ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٣٥ من الاحرام ح ١.