كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤٥
الناس لم يعرفوا التلبية فاحب ان يعلمهم كيف التلبية [١] فانها كما ترى صريحة في جواز الاحرام واتيان التلبية من نفس المسجد وان النبي (صلى الله عليه وآله) انما اخرها إلى البيداء لتعليم الناس كيفية التلبية. ويدل أيضا على جواز التلبية من نفس مسجد الشجرة اطلاق موثق اسحاق بن عمار (إذا احرم الرجل في دبر المكتوبة أيلبي حين ينهض به بعيره أو جالسا في دبر الصلاة؟ قال: (أي ذلك شاء صنع) [٢] بلحاظ ان الصلاة يؤتى بها غالبا في المسجد. وفي صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة (ان كنت ماشيا فأجهر باهلالك وتلبيتك من المسجد) وموردها وان كان المشي ولكنها تدل على جواز التلبية من مسجد الشجرة، فما استشكله صاحب الحدائق في غير محله. واما المقام الثاني: فهل يجوز تأخير التلبية إلى البيداء بعد التسالم على جواز الاتيان بها من مسجد الشجرة؟. ذهب جماعة إلى جواز التأخير، بل ذكروا ان الافضل تأخيرها إلى البيداء واستدلوا بعدة من النصوص. منها: صحيحة معاوية بن وهب (عن التهيؤ للاحرام، فقال: في مسجد الشجرة، فقد صلى فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد ترى اناسا يحرمون فلا تفعل حتى تنتهي إلى البيداء حيث الميل فتحرمون كما انتم في محاملكم تقول: لبيك اللهم لبيك) [٣].
[١] الوسائل: باب ٣٥ من الاحرام ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ٣٥ من الاحرام ح ٤.
[٣] الوسائل: باب ٣٤ من الاحرام ح ٣ و ٤ و ٥.