كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣١
في غير البدنة عدم الدليل. نعم يظهر من صحيح عمر بن يزيد، (من اشعر بدنته فقد احرم) اختصاص الاشعار بالبدنة والا لو كان الاشعار ثابتا في غير البدنة أيضا لكان ذكر البدنة لغوا، لما ذكرنا في محله ان القيد وان لم يكن له مفهوم بالمعنى المشهور من الانتفاء عند الانتفاء ولكن يوجب عدم سريان الحكم في الطبيعي والا لكان ذكر القيد لغوا. وكيف كان: لادليل على ثبوت الاشعار في غير البدن. ثم انه في البدن مخير بنى الاشعار والتقليد، ويكفي احدهما في عقد الاحرام لاطلاق الروايات المتقدمة كصحيحة معاوية بن عمار ونحوها. نعم الاولى في البدن الجمع بين الاشعار والتقليد، لمعتبرة السكوني عن جعفر (ع) انه سئل ما بال البدنة تقلد النعل وتشعر؟ فقال: اما النعل فتعرف انها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله، واما الاشعار فانه يحرم ظهرها على صاحبها من حيث اشعرها) [١] فكأن الجمع بينهما مفروغ عنه وانما سئل (عليه السلام) عن وجهه والامام (ع) بين وجه الجمع. ولصحيح معاوية بن عمار (البدن تشعر في الجانب الايمن، ويقوم الرجل في الجانب الايسر، ثم يقلدها بنعل خلق قد صلى فيها) [٢] بل الاحوط الاولى هو الجمع بين التلبية والاشعار والتقليد ولا يكتفي في عقد الاحرام بالاشعار أو التقليد خروجا عن مخالفة السيد
[١] الوسائل: باب ١٢ من اقسام الحج ح ٢٢.
[٢] الوسائل: باب ١٢ من اقسام الحج ح ٤.