كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٥
[ (مسألة ٩): لو وجب عليه نوع من الحج أو العمرة ] انما هو حج الافراد فلا اجمال في نيته اصلا. نعم في صحيح معاوية بن عمار وصحيحة الحلبي ما يظهر منهما المنافاة من جهة اخرى ولا يمكن الجمع بينهما من هذه الجهة، وهي ان مقتضى صحيح معاوية بن عمار ان الهدي الذي جاء به رسول الله (صلى الله عليه وآله) أربعا وستين أو ستا وستين، وما جاء به أمير المؤمنين (عليه السلام) اربعة وثلاثين اوست وثلاثين (الترديد من الراوي) وساق الهدي كالنبي (صلى الله عليه وآله) فيشمله قوله (صلى الله عليه وآله) (ولا ينبغي لسائق الهدي ان يحل حتى يبلغ الهدي محله) ويظهر من صحيح الحلبي ان أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يأت بالهدي ولم يسق هديا وإنما رسول الله (صلى الله عليه وآله) ساق مائة بدنة واشركه في هدية وجعل له سبعا وثلاثين فيكون حاله (عليه السلام) كحال سائر المسلمين (لقوله: (صلى الله عليه وآله) يأمرنى ان آمر من لم يسق هديا ان يحل) ومع ذلك امره بعدم الاحلال واشركه في هديه وحجه، فلابد من الالتزام بان ذلك من مختصاته (عليه السلام) ونحو ذلك من التأويلات ثم ان المصنف ذكر في آخر المسألة انه قد يقال: يتمتع في صورة الاشبتاه وعدم انكشاف الحال إلى الآخر ولكن لا دليل عليه الا في مورد يصح له العدول إلى التمتع كما فعله المسلمون بأمر النبي صلى الله عليه وآله وفيما إذا لم يكن متعينا عليه نوع خاص فحينئذ يجوز له قلب الافراد إلى التمتع واما في غير ذلك فلا دليل على الانقلاب.