كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٤
وانت يا علي بما اهللت قال (ع) اهلالا كاهلال النبي صلى الله عليه وآله فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) كن على احرامك مثلي [١] كما في صحيحة معاوية بن عمار، وفي صحيحة الحلبي: (فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا علي بأي اهللت؟ فقال: اهللت بما اهل النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: لا تحل انت فاشركه في الهدي) [٢]. فقد ذكروا ان معنى ذلك اني نويت الاحرام بما احترمت به انت يارسول الله كائنا ما كان فكأنه (ع) لم يعين اهلاله حجا أو عمرة وانما نوي اهلالا كاهلال النبي (صلى الله عليه وآله) فأقره النبي (صلى الله عليه وآله) على ذلك فقال له لا تحل انت وكن على احرامك. ولكن يظهر من الصحيحتين ان فعل علي (عليه السلام) اجنبي عن الاجمال في النية وعن الاكتفاء بقوله احرم كاحرام فلان، وذلك لان الظاهر من قول أمير المؤمنين (عليه السلام) (اهلالا كاهلال النبي (صلى الله عليه وآله) اني نويت الحج المشروع الواجب على المسلمين وهو حج الافراد أو القران فمراده (عليه السلام) (والله العالم) انى نويت الحج كجج النبي (صلى الله عليه وآله) وسائر المسلمين ولم يكن حج التمتع حينذاك مشروعا وانما شرع بعد وصول رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى مكة وبعد السعي قبل وصول أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى مكة فما نواه امير المؤمنين (ع)
[١] الوسائل: باب ٢ من أقسام الحج ح ٤.
[٢] الوسائل: باب ٢ من أقسام الحج ح ١٤.