كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٣
احرامه كاحرام فلان غير ضائر بصحة احرامه. الثالثة: ما إذا كان احرام من قصد متابعته مجهولا عنده ولا يعلم به حين الاحرام فتارة يفرض انه يعلمه بعد ذلك، وأخرى لا ينكشف له إلى الاخر ويبقى على الاشتباه. أما الثاني: فقد حكم المصنف بالبطلان، والظاهر انه لا موجب له لان التعين الواقعي مع الاشارة الاجمالية إليه يكفي وان لم يعلم به تفصيلا كما تقدم في الناسي وذكرنا هناك ان الاحرام إذا كان بقصد ما عينه واقعا وان كان منسيا فعلا يحكم بصحته، ولافرق بين المقامين سوى كون النسيان مسبوقا بالعلم وإلا فالواقع متعين في الموردين غاية لامر لا يتمكن من التمييز فتكفي الاشارة الاجمالية، بل حتى إذا كان متمكنا من التمييز لا يلزم التفصيل في النية وتكفي الاشارة الاجمالية فيجوز له ان يحرم لما يعينه الله واقعا فيما بعد، والمقام أولى بالصحة لانه متعين في غير علم الله أيضا لان الشخص الذي احرم اولا يعلم قصده غاية الامر من احرم كاحرامه لا يدري بما قصده، فالمقام نظير ما إذا نوى طبقا لما كتبه في القرطاس الذي نساه ولا يتمكن من الرجوع إلى القرطاس، وأما الاول: وهو الذي يعلمه بعد ذلك وينكشف له كيفية احرام ذلك الشخص فالظاهر أيضا انه لامانع من الحكم بالصحة لان التعيين الاجمالي حاصل ولا دليل على اعتبار الازيد من ذلك بل هذه الصورة اولى بالصحة من الاحرام لما يعلم الله فيما بعد الذي قلنا بجواز ذلك وان لم ينكشف عنده والمفروض في المقام حصول الانكشاف لديه أيضا. وقد يتمسك الصحة في هذه الصورة بفعل علي (عليه السلام) حين ما قدم من اليمن محرما بالحج وسئله النبي (صلى الله عليه وآله)