كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠١
ويصدر العمل منه على نحو التشريع فيقع العمل الصادر منه مبغوضا ولا يمكن التقرب ولا الامتثال به. وقد يفرض انه جاهل بذلك فلا يكون مشروعا ولا يكون العمل الصادر منه مبغوضا وفي هذه الصورة تارة يصح كل منهما في نفسه وأخرى: لا يصح، اما الاولى: كما إذا كان الاحرام في اشهر الحج ففي مثله لا يمكن الحكم بصحتهما معا ولا يقع كلاهما في الخارج جزما لاحتياج كل منهما إلى احرام مستقل ولابد في الحكم بصحتهما معا من تحقق الاحرامين وهي غير ممكنة على الفرض وصحة احدهما دون الاخر ترجيح من غير مرجح ولا دليل على التخيير في المقام فمقتضى القاعدة هو الحكم بالبطلان نظير البيع الصادر من المالك والوكيل في وقت واحد نعم ورد التخيير في بعض الموارد كتزويج الاختين معا بعقد واحد أو اختيار الخامسة فيهما إذا تزوج من خمسة بعقد واحد كما في النص [١] وأما الثانية: فيمكن لحكم بصحة احدهما دون الآخر كما إذا كان احرامه في غير اشهر الحج فحينئذ لا يبعد الحكم بالتعيين للعمرة المفردة لامكان وقوعه عمرة والمفروض انه احرم قربة إلى الله تعالى ولا يقع عن الحج لعدم امكان وقوعه وبعبارة أخرى: لامانع من الحكم بصحة الاحرام للعمرة المفردة لان اصل الاحرام قد اتى متقربا إلى الله تعالى، وانما تخيل اتيان فردين بذلك احدهما مشروع في نفسه وقابل لوقوعه والآخر غير مشروع والمفرض انه لم يكن مشرعا ليقع العمل الصادر منه مبغوضا غير قابل
[١] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب ما يحرم بالمصادرة؟، وباب ٤ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد.