كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٠
[ لا وجه له، كالقول بانه لو كان في اشهر الحج بطل ولزم التجديد وإن كان في غيرها صح عمرة مفردة. ] ثم نقل المصنف قولين آخرين: احدهما: ان النية تنصرف إلى المتعين منها إذا تعين عليه احدهما والتخيير بينهما إذا لم يتعين وصح منه كل منهما كما إذا كان احرامه في اشهر الحج وهذا القول نسبه في المدارك إلى الشيخ في الخلاف. ثانيهما: ما اختاره المحقق في الشرائع بانه لو كان احرامه في اشهر الحج بطل ولزم تجديد النية وان كان في غيرهما تعين للعمرة المفردة. والتحقيق ان يقال: انه قد يقصد باحرامه مجموع العملين وهذا مما لا ينبغي الريب في بطلانه سواء كان هناك متعين ام لا، وسواء كان احرامه في اشهر الحج ام في غيرها، وذلك لان مجموع العملين لم يشرع له الاحرام وانما شرع الاحرام لكل واحد منهما فما قصده لم يشرع له الاحرام وما شرع له الاحرام لم يقصده. ولو احرم للحج والعمرة على نحو التداخل، بمعنى انه يحرم لكل منهما باتيان فرد واحد في الخارج بحيث يكون مجمعا للفردين نظير ما إذا سلم جماعة على شخص فأجاب بجواب واحد قاصدا به رد الجميع فانه في الحقيقة اجاب كل واحد من أفراد السلام الصادر من الجميع غاية الامر بمظهر ومبرز واحد وبذلك يتحقق الامتثال لكل من الفردين باتيان فرد واحد حيث كان مجمعا للعنوانين ثم انه في هذه الصورة قد نفرض انه عالم بعدم جواز ذلك ويعلم ان كل واحد من الحج والعمرة يحتاج إلى احرام مستقل ونية مستقلة ومع ذلك ينويهم؟ بنية واحدة ويأتي باحرام واحد، فيكون مشرعا