كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠
في اتيان أي فرد شاء، ولم يكن للمستأجر الزام الاجير باختيار فرد خاص. نعم لو تعلق عقد الاجارة بالمبهم المردد بين فردين بحيث لم يعلم ان مورد الاجارة هل هو هذا الفرد أو الفرد الاخر فقد يكون الاجير يختار فردا خاصا والمستأجر يختار فردا آخر تبطل الاجارة حينئذ للغرر ثم انه قد صرح جماعة، ومنهم المصنف (رحمه الله) انه لو استأجره لما عين له كالقران فليس للاجير العدول عما عين له ولو إلى الافضل، خلافا للشيخ حيث صرح بانه لو استاجره للتمتع لم يجزء غيره واما لو استأجره للافراد، أو للقران اجزئه التمتع. فيقع الكلام في مقامين: احدهما: فيما تقتضيه القاعدة. ثانيهما: فيما يقتضيه النص. اما الاول: فمقتضى القاعدة عدم جواز العدول مطلقا، لان العمل المستأجر عليه مملوك للمستأجر وعلى الاجير تسليم العمل المعين إلى المستأجر وليس للاجير تبديله إلى عمل آخر لم يقع عليه عقد الاجارة وان كان افضل. وبعبارة اخري: الاجارة انما تعلقت بذلك العمل المعين، فلا يكون الآتي بغيره آتيا بما استؤجر عليه سواء كان مما استؤجر عليه ام لا، كما لو استأجره لزيارة مسلم بن عقيل (ع) فزار الحسين (عليه السلام) بدلا عن زيارة مسلم (ع) فانه لم يأت حينئذ بمتعلق الاجارة وبقيت ذمته مشغولة به. نعم إذا استأجره على الحج المندوب أو المنذور المطلق أو كان المستأجر ذا منزلين متساويين في مكة وخارجها بحيث كان مخيرا بين التمتع والافراد فللاجير في هذه الصورة التبديل إذا رضي المستأجر بذلك