كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٨
المفردة له [١] وأما إذا كان شكه في ان احرامه كان لحج لافراد أو لعمرة المتمع فيدور الامر حينئذ بالنسبة إلى التقصير قبل الحج بين الوجوب والتحريم إذ لو كان احرامه لعمرة التمتع يجب عليه التقصير قبل الحج ليحل حتى يحرم ثانيا للحج وان كان احرامه لحج الافراد يحرم عليه التقصير بل يجب عليه الذهاب إلى الموقفين لاداء اعمال الحج ويقصر ويحلق في مني فالاحتياط غير ممكن فتصل النوبة إلى الامتثال الاحتمالي ونتيجة ذلك هو الاقتصار على أحد العملين والتخيير بينهما، فله أن يخرج من الاحرام باختيار عمرة التمتع ويقصر ثم يذهب إلى الحج ويأتي باعمال حج التمتع رجاءا وبعد الفراغ من ذلك كله يخرج من الاحرام جزما، فان الواجب عليه لو كان عمرة التمتع فقد اتى بمناسكها وخرج من الاحرام وان كان الواجب عليه حج الافراد واقعا فقد جاء باعمال الحج ولم يصدر منه سوى مخالفة الحكم التكليفي احتمالا وهو التقصير الواقع قبل اداء الحج ولا يوجب ذلك شيئا الا الكفارة كما ان له ان يختار الحج اولا فالواجب عليه الوقوفان ولا يجوز له التقصير فيحنئذ يحتمل الامتثال كما يحتمل المخالفة للواقع أيضا لاجل تركه الطواف والسعي والتقصير قبل الحج.
[١] وله طريق آخر للاحتياط، وهو ان يأتي باعمال العمرة المفردة من الطواف والسعي رجاءا ولا يقصر لاحتمال ان احرامه للحج فيذهب إلى الموقفين فيأتي باعمال الحج ويقصر أو يحلق في منى بقصد ما في الذمة من العمرة المفردة أو الحج ويرجع إلى مكة ويأتي بالطواف والسعي رجاءا فيتم اعمال الحج ويأتي بطواف النساء.