كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٧
فالصحيح ان يقال، انه يجب عليه الاحتياط بالجمع بين اعمال العمرة المفردة واعمال عمرة التمتع - إذا كان شكه في ان احرامه لعمرة التمتع أو للعمرة المفردة - وحينئذ يجب عليه الاتيان بطواف النساء وعدم الخروج من مكة إلى زمان الحج للعلم الاجمالي بحرمة الخروج عليه من مكة إذا كان احرامه لعمرة التمتع وبوجوب طواف النساء عليه إذا كان احرامه للعمرة المفردة وحيث انه يتمكن من الامتثال والجمع بين الامرين يجب عليه ذلك لتنجز العلم الاجمالي نعم يكفي اتيان طواف النساء مرة واحدة بعد اعمال الحج بقصد ما في الذمة فان كانت عمرته عمرة التمتع فليس فيها طواف النساء وانما يجب عليه الحج وقد اتى به وان كان احرامه للعمرة المفردة فقد وجب عليه طواف النساء والمفروض انه اتى به ولو بعد اعمال الحج والمناسك ولا يضر الفصل لعدم وجوب المبادرة إلى طواف النساء بعد اعمال العمرة المدردة، هذا كله فيما إذا دار أمر الاحرام بين كونه للعمرة المفردة أو لعمرة التمتع واما إذا دار أمر الاحرام بين العمرة المفردة وحج الافراد، فطريق الاحتياط ان يأتي باعمال الحج اولا ويذهب إلى الموقفين ويرمي يوم العيد ولا يقصر لاحتمال ان احرامه للعمرة المفردة فلا يجوز له التقصير قبل اتيان اعمالها فيرجع إلى مكة فيأتي بالطواف والسعي بالنية المرددة بين الحج والعمرة المفردة ثم يرجع إلى منى فيقصر أو يحلق فان كان احرامه للعمرة المفردة فقد اتى باعمالها من الطواف والسعي والتقصير ولا يضر الفصل بين الطواف والسعي وبين التقصير وإن كان احرامه للحج فقد أتي باعماله أيضا نعم يلزم عليه ان يأتي بعمرة مفردة متى شاء لاحتمال ان احرامه كان للحج الافرادي ولابد من اتيان العمرة