كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٦
لو شك ان ما بيده ظهرا أو عصرا ثم انه إذا كانت صورة العمل محفوظة كما إذا رأى نفسه في العمرة ولكن يشك في الاحرام الصادر منه وانه كان للحج أو للعمرة المفردة فان كان شكه بعد الدخول في الغير كالطواف إذا اتى به بعنوان العمرة جرت قاعدة التجاوز وحكم بصحة احرامه عمرة، نظير ما لو شك في حال الطواف في اصل صدور الاحرام منه في اول الاعمال. وان كان شكه قبل الدخول في الاعمال وقبل التجاوز لم تجر قاعدة التجاوز ولا قاعدة الصحة بل مقتضى الاصل عدم صدور الاحرام الصحيح منه وعليه تجديد الاحرام الصحيح. واما الثاني: وهو ما إذا دار الاحرام بين الصحيحين كما إذا احرم في اشهر الحج وشك في انه احرم للعمرة المفردة أو عمرة التمتع. فقد قيل: انه إذا كان احدهما متعينا تنصرف نيته إلى المتعين الواقعي. وفيه: انه لا اساس لدعوى الانصراف لان العمل قصدي يحتاج إلى النية ومجرد التعيين الواقعي لا يوجب كونه منوبا ومما تعلق به القصد الا إذا كان ارتكازه على اتيان هذا الفرد بخصوصه كما إذا كان احدهما واجبا والآخر مندوبا وارتكازه على اتيان ما هو الواجب عليه فحينئذ لامانع من الانصراف إلى ما هو المرتكز، وقد لا يكون كذلك كما إذا فرضنا انه لم يكن عالما بما تعين عليه أو كان عالما به وغفل عنه بالمرة. وأما تجديد الاحرام الذي اختاره المصنف فلا وجه له لان المفروض ان احرامه الاول وقع صحيحا ويجب عليه اتمامه فلا موجب لبطلانه.