كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩
[ أبي بصير عن احدهما (في رجل اعطى رجلا دراهم يحج بها مفردة ايجوز له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج قال (ع): نعم انما خالف إلى الافضل) والاقوى ما ذكرناه والخبر منزل على صورة العلم برضى المستأجر بذلك مع كونه مخبرا بين النوعين جمعا بينه وبين خبر آخر (في رجل اعطى رجلا دراهم يحج بها حجة مفردة قال (ع): ليس له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم) وعلى ما ذكرنا من عدم جواز العدول إلا مع العلم بالرضا إذا عدل بدون ذلك لا يستحق الاجرة في صورة التعيين على وجه القيدية وان كان حجه صحيحا عن المنوب عنه ومفرغا لذمته إذا لم يكن ما في ذمته متعينا فيما عين، واما إذا كان على وجه الشرطية فيستحق، إلا إذا فسخ المستأجر الاجارة من جهة تخلف الشرط إذ حينئذ لا يستحق المسمى بل اجرة المثل. ] نظير استئجار شخص لصيام شهر من شهور السنة، مع ان الصوم في الشتاء تختلف قيمته مع الصوم في الصيف وهكذا الحج البلدي إذا لم يعين له طريقا خاصا فان الاجرة تختلف حسب اختلاف كيفية السفر وانواعه من الجو والبحر والبر. ففي جميع الفروض تصح الاجارة من دون تعيين نوع خاص وكيفية مخصوصة وليس فيها أي غرر بعد فرض كون الاجير مختارا