كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٤
[ (مسألة ١): يعتبر فيها القربة، والخلوص - كما في سائر العبادات - فمع فقدهما أو احدهما يبطل احرامه [١] ] وهذا بخلاف ما إذا قلنا بان الاحرام عبارة عن التلبية فانه يمكن جعل النية من واجباته لامكان صدور التلبية عن قصد وعن غير قصد كما إذا اتى بالتلبية لتعليم الغير أو لتعليم نفسة ويكررها حتى يتعلم. ولزيادة الايضاح نقول ان: حال التلبية حال بقية الاعمال والافعال الخارجية التي يمكن اقترانها بالنية كما يمكن صدورها من غير نية، واما توطين النفس على الترك والالتزام به فلا يمكن تحققه من غير قصد ونية اصلا حتى نجعل النية من واجباته. وكيف كان: لا ينبغي الريب في اعتبار النية في الاحرام بالمعنى الذي ذكرناه، ولكن اعتبارها فيه ليس أمرا زايدا؟ على قصد الحج بل يكفي في تحققه نية الحج والقصد إليه، فلا حاجة إلى قصد الاحرام بعنوانه على سبيل الاستقلال، ويؤيد ذلك ما ورد في بعض الادعية المستحبة (لبيك بحجة أو عمرة لبيك لبيك هذه عمرة متعة إلى الحج لبيك لبيك)
[١]. [١] لا ينبغي الريب في اعتبار القربة، الخلوص في النية لان الاحرام من العبادات ولا يتصف العمل بالعبادة إلى باللخوص ونفي التشريك وجعل الامر الالهي محركا وداعيا كما في سائر العبادات. [١] المستدرك: باب ٢٦ من الاحرام.