كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٠
(من اشعر بدنته فقد احرم وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير) [١] باعتبار ان الاشعار في حج القران مكان التلبية. ومنها: صحيحة معاوية بن وهب (عن التهيؤ للاحرام، فقال: في مسجد الشجرة فقد صلى فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد ترى اناسا يحرمون فلا تفعل حتى تنتهي إلى البيداء حيث الميل فتحرمون كما انتم في محاملكم تقول: لبيك اللهم لبيك) [٢]. وهذه الصحيحة أيضا واضحة الدلالة ولعلها اوضح مما سبق لقوله: (فتحرمون كما أنتم في محاملكم فتقول: لبيك) مع النهي عن الاحرام في مسجد الشجرة فقبل التلبية لا احرام. ومنها: صحيحة معاوية بن عمار (إذا فرغت من صلاتك وعقدت ما تريد (أي عزمت على الاحرام) فقم وامش هينهة (هنيئة) فإذا استوت بك الارض ماشيئا كنت أو راكبا فلب) [٣] وغير ذلك من الروايات المذكورة في أبواب متفرقة. فان المستفاد من جميعها ان التلبية سبب للاحرام وما لم يلب لم يكن بمحرم وليس عليه شئ. وأما ما ورد في بعض الروايات من عقد الاحرام أو الامر بعقد الاحرام، الذى يتوهم منه انه الاحرام دون التلبية فهو غير صحيح وذلك لان المراد بهذه الكلمة (عقد الاحرام) اما العزم والبناء على نفسه بترك المحرمات المعهودة أو يراد بها الاتيان بجميع مقدمات الاحرام حتى لبس الثوبين، ولعل الثاني أنسب. ولكن ذلك لا علاقة له بنفس الاحرام لان الروايات كما عرفت
[١] الوسائل: باب ١٢ من أقسام الحج ح ٢١.
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ٣٤ من الاحرام ح ٣ و ٢.