كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٩
ان يلبي؟ قال: ليس عليه شئ) [١] فان المتسفاد منها ان العبرة بالتلبية وقبل التلبية لا يترتب على الجماع شئ فيعلم ان التلبية سبب للاحرام وليلعم ان هل اللغة ذكروا لكلمة احرم معنين: احدهما: ان يحرم الانسان على نفسه شيئا كان حلالا له. ثانيهما: ان يدخل نفسه في حرمة لا تهتك [٢]. والمعنى الثاني أنسب، لانه يدخل بالتلبية في حرمة الله التي لا تهتك، والتلبية توجب دخوله في حرمة الله فيقال: (احرم) أي ادخل نفسه في تلك الحرمة لاتهتلك. ومنها: صحيحة حماد بن عيسى عن حريز (فانه إذا أشعرها وقلدها وجب عليه الاحرام وهو بمنزلة التلبية) [٣] ووجب بمعنى ثبت أي إذا أشعرها ثبت واستقر عليه الاحرام وصار محرما بذلك. ومنها: صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (ع) (قال: يوجب الاحرام ثلاثه أشياء: التلبيه، والاشعار، والتقليد، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم) [٤]. وهذه الصحيحة اوضح دلالة من الصحاح المتقدمة حيث تدل بصراحة على ان الذي يوجب الدخول في الحرمة التي لا تهتك احد هذه الامور الثلاثة، وان الاحرام يتحقق باحدها. ومنها: صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (ع) قال:
[١] الوسائل: باب ١٤ من الاحرام ح ١٣.
[٢] اقرب الموارد.
[٣] الوسائل: باب ١٢ من أقسام الحج ح ١٩.
[٤] الوسائل: باب ١٢ من أقسام الحج ح ٢٠.