كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٥
[ (مسألة ٢): يكره للمرأة إذا أرادت الاحرام ان تستعمل الحناء إذا كان يبقى أثره إلى ما بعده مع قصد الزينة، بل لا معه أيضا إذا كان يحصل به الزينة وإن لم تقصدها، بل قيل بحرمته، فالاحوط تركه وان كان الاقوى عدمها، والرواية مختصة بالمرأة لكنهم الحقوا بها الرجل أيضا لقاعدة الاشتراك ولا بأس به، وأما استعماله مع عدم إرادة الاحرام فلا بأس به وان بقي أثره ولا بأس بعدم ازالته وان كانت ممكنة. ] ثم ان المذكور في النص اعادة الاحرام لمن ترك الغسل جهلا، واما الناسي فلم يذكر في النص، ولذا وقع الكلام في حكمه، وقد الحقوه بالجاهل للفحوى والاولوية وقد نوقش في ذلك. والصحيح أن يقال: انه لا حاجة إلى هذه الوجوه الضعيفة بل الناسي داخل في الجاهل. بيان ذلك: ان العلم والجهل لابد من تحقق احدهما في المورد القابل لان التقابل بينهما في المورد القابل بالعدم والملكة؟ فحالهما حال النقيضين من عدم جواز خلو المورد من احدهما ولزوم الاتصاف باحدهما كما هو الحال في الانسان فانه لا يخلو من احدهما نظير القدرة والعجز والعمى، والبصر، نعم الجدار أو الحجر ونحو ذلك لا يتصف بشئ منهما لعدم قابليته لذلك.