كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٢
رواها في التهذيب [١] وذكر (يغتسل للزيارة) بدل (يغتسل لدخول مكة) وذكر في ذيل الرواية (إنما دخل بوضوء) مع ان المناسب ان يذكر (إنما زار بوضوء) ليطابق الصدر ولعله وقع السهو من قلمه الشريف أو من النساخ وما ذكره الكليني هو الصحيح وكيف كان لا يفرق في الحال بين الامرين: ومما يدل على انتقاض الغسل بمطلق الحدث، موثق اسحاق بن عمار (عن غسل الزيارة يغتسل بالنهار ويزور بالليل بغسل واحد، قال: يجزيه ان لم يحدث، فان أحدث ما يوجب وضوء فليعد غسله) [٢] والرواية واضحة الدلالة على انتقاض الغسل بمطلق الحدث ولا نحتمل الاختصاص بغسل الزيارة كما عرفت. وأما من حيث السند فالرواية موثقة اصطلاحا باسحاق لانه فطحي ثقة، وأما عبد الله الواقع في السند فان كان ابن سنان كما صرح به في التهذيب فلا كلام والا فالرواية معتبرة أيضا لان عبد الله مردد بين ابن سنان وبين عبد الله بن جبلة وكلاهما ثقة وهما يرويان عن اسحاق بن عمار ويروي عنهما موسى بن القاسم، وأما عبد الله بن مسكان أو عبد الله بن المغيرة وان كانا يرويان عن اسحاق بن عمار ولكن لا يروي عنهما موسى بن القاسم وأما احتمال كونه عبد الله بن يحيى الكاهلي لاجل روايته عن اسحاق بن عمار ورواية موسى بن القاسم عنه فيبعده ان عبد الله عند الاطلاق لا ينصرف إليه لانه غير معروف
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب زيارة البيت ح ٤.
[٢] الوسائل: باب ٣ زيارة البيت ح ٢.