كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٦
[ ويكفي الغسل من أول النهار إلى الليل، ومن أول الليل إلى النهار [١]. ] ولو قدمه اختيارا مع عدم خوف الاعواز، ذكر المصنف ان ان الاحوط الاعادة في الميقات، والاحتياط في محله لاحتمال عدم مشروعية الغسل الصادر عن المختار واقعا فلا بأس بالاتيان به رجاءا. وهل يعاد الغسل فيما لو كان قد اغتسل لخوف الاعواز فوجد الماء في الحليفة؟. ربما يقال: باستحباب الاعادة لصحيح هشام (لقوله: (ع) لا عليكم ان تغتسلوا ان وجدتم ماءا إذا بلغتم ذا الحليفة). وفيه: ان كان المراد بقوله: (لا عليكم) ونفي الحرمة، أي لا جناح ولاعقوبة عليكم أن تغتسلوا، نظير ما يقال: لا عليك ان تدخل الماء وأنت صائم ما لم تغمس فيه، فلا بأس بالاستدلال به على استحباب الاعادة، لانه يدل على جواز الغسل وحيث انه أمر عبادي إذا جاز أستحب، كما صرح بذلك في المستند، وقال: بانه إذا لم يكن به بأس كان راجحا. الا ان ذلك خلاف الظاهر لاحتياجه إلى التقدير. والظاهر ان المنفي بقوله: (لا عليكم) هو الوجوب لان النفي وارد على نفس الغسل ولا حاجة إلى التقدير، فالمعنى ان الغسل لا يجب عليكم وغير ثابت ولا أمر به إذا وجدتم ماءا في ذي الحليفة فلا يدل على الاستحباب في صورة عدم الامر به ومن الواضح أن الاستحباب حكم شرعي يحتاح إلى الدليل.
[١] صرح الاصحاب بانه يجزي الغسل في أول النهار ليومه وفي