كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥١
الشعر أي دخول شهر ذي القعدة فعليه الدم. أقول: ما ذكره من لزوم تقدير المضي أو الدخول واضح الفساد لان البعدية بنفسها تقتضي المضي أو الدخول فلا حاجة إلى التقدير فان القبلية كالبعدية متقومة بالتحقق والمضي. ثم ان التقدير ببعد الدخول خلاف الظاهر لان المراد بالثلاثين هو شهر شوال، وذكرنا ان (ا لتي) الموصولة صفة (لبعد الثلاثين) فيكون المراد إذا كان بعد ثلاثين شوال وهو شهر ذي القعدة، فلا حاجة إلى التقدير أصلا. وأما ما ذكره من أن الجواب عام يشمل جميع المكلفين فمما لا محصل له لان الضمائر كلها ترجع إلى المتمتع فلا يشمل الجواب من لم يدخل في الاحرام كما هو محل الكلام نعم يذكر في الجواب حكما كليا للمتمتع لا كليا له ولغيره ممن يقصد الحج ولم يتلبس بعد بشئ من الاعمال ولا اشكال في ان هذا الحكم غير ثابت لجميع المكلفين وانما يختص بطائفة خاصة. هذا كله قبل الدخول في الاحرام. واما إذا احرم واتى بالاعمال وفرغ من اعمال عمرة التمتع وحلق هل عليه التكفير بشاة ام لا؟. ذكر بعضهم لزوم الكفارة لاطلاق الصحيحة من حيث صدور الحلق بعد الفراغ من الاعمال أو قبلها: لكن لا يبعد عدم الوجوب لعدم صدق المتمتع بالفعل على من فرغ من اعماله لان المشتق ظاهر في المتلبس في الحال، كالمعتمر فانه يصدق على من كان مشتملا باتيان العمرة فإذا أحل لا يصدق عليه المتمتع ولا المعتمر وإنما كان متمتعا وقد مضت متعته، ولا قرينة على