كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٦
يذكروا توفير الشعر بالنسبة إلى سائر الجسد، بل ذكروا استحباب ازالة الشعر عن بعض مواضع الجسد كأبطيه. وقد أستدل على التعميم بخبرين: أحدهما: خبر الاعرج (لا يأخذ الرجل إذا رأى هلال ذي القعدة وأراد الخروج من رأسه ولا من لحيته) [١] لكنه ضعيف بالارسال. ثانيهما: خبر أبي الصباح الكناني (عن رجل يريد الحج أيأخذ شعره في اشهر الحج؟ قال: لا ولا من لحيته) [٢] وهو ضغيف بمحمد بن الفضيل الازدي، واما ما ذكره الاردبيلي في رجاله من اتحاده مع محمد بن القاسم ابن الفضيل الثقة الذي يعبر عنه باسم جده كثيرا وعدم ذكر والده فغير تام ولا أقل من كونه مرددا بين محمد بن الفضيل الضعيف وبين محمد بن القاسم الفضيل الثقة ولا مميز في البين نعم لا بأس بدعوى الاستحباب بناءا على التسامح في أدلة السنن ثم ان المصنف (رحمه الله تعالى) حمل الروايات الناهية عن اخذ الشعر، أو الآمرة بالتوفير على الحلق وازالة الشعر، مع ان الظاهر من الروايات وفتوى الاصحاب هو توفير الشعر وتكثيره واعفائه وعدم أخذ شئ منه. الثالثة: المشهور بين الاصحاب استحباب التوفير، ونسب إلى المفيد في المقنعة والشيخ في النهاية والاستبصار الوجوب.
[١] الوسائل: باب ٢ من الاحرام ح ٦.
[٢] الوسائل: باب ٤ من الاحرام ح ٤.