كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٥
الثانية: ان يكون في الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الخارج ففي صحيح الحلبي انه يحرم من مكانه واطلاقه يشمل؟ الجاهل والناسي لان موضوع الحكم من ترك الاحرام. الثالثة: ان يكون في الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات لكن يمكنه الرجوع إلى خارج الحرم فحينئذ يجب عليه ان يرجع إلى خارج الحرم والاحرام منه في أي مكان شاء منه ولا يجب عليه الابتعاد بالمقدار الممكن لعدم الدليل على ذلك. وبالجملة: مقتضى اطلاق النصوص هو وجوب الخروج من الحرم والاحرام من الخارج سواء في أول الحل ورأس الحد أو يتبعد عنه قليلا أو كثيرا، فان العبرة بالاحرام خارج الحرم في أي مكان شاء، وتقييد هذه المطلقات بما لا يتمكن من الابتعاد عن الحرم تقييد بالفرد النادر جدا لان كل من يتمكن من الخروج من الحرم يتمكن من الابتعاد بمقدار مائة ذراع أو مأتين من حد الحرم فلا يمكن حمل تلك المطلقات المجوزة للاحرام على من لا يتمكن من الابتعاد من الحرم بمقدار مائة ذراع مثلا. نعم ورد الابتعاد بالمقدار الممكن في خصوص الخائض في صحيح معاوية بن عمار المتقدمة والتعدي عنها إلى غيرها من ذوي الاعذار والناسي والجاهل، قياس لانقول به فالمرجع اطلاق النصوص ولم يرد فيها أي تقييد عدى ما ورد في خصوص الطامث. فالمتحصل من هذه النصوص انه لو كان متمكنا من الرجوع إلى الميقات يجب عليه الرجوع والاحرام هناك سواء دخل الحرم أم لا، وان لم يتمكن من الرجوع إليها فان دخل الحرم يجب عليه العود إلى خارج الحرم والاحرام من الخارج من أي مكان شاء ولا يجب عليه