كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٥
[ كما ان الاحوط التأخير إلى آخر الوقت وان كان الظاهر جواز الاحرام قبل الضيق إذا علم عدم الادراك إذا أخر إلى الميقات. ] حيث أن لكل شهر عمرة، والمفروض انه لو أخر الاحرام إلى الميقات لا يدرك عمرة هذا الشهر؟ والا ظهر عدم الاختصاص لاطلاق صحيحة معاوية بن عمار، قال: سمعت أبا عبد الله (ع) (يقول: ليس ينبغي ان يحرم دون الوقت الذي وقته رسول الله (صلى الله عليه وآله) الا ان يخاف فوت الشهر في العمرة) [١] ولا مانع من العمل بها لعدم ثبوت الاعراض عنها، على ان الاعراض غير ضائر بعد صحة السند وظهور الدلالة وذكر صاحب الجواهر [٢] ان التعليل في موثقة اسحاق المتقدمة يوجب التخصيص بعمرة رجب لان الظاهر من التعليل انه إنما جاز التقديم لاجل ان عمرة شهر رجب لها فضل على عمرة شعبان وأما عمرة سائر الشهور فليست إحداها افضل من الاخرى فان عمرة ربيع ليست بأفضل من عمرة جمادي وهكذا، بل هي متساوية في الفضل. وفيه: أن الموثقة غير مختصة بدرك الافضل ليختص التقديم بعمرة رجب بل تعم كل مورد يفوت منه الفضل وذلك لا يختص بشهر رجب لان عمرة كل شهر لها فضل، والمفروض انه لو أخر الاحرام إلى الميقات لم يدرك فضل عمرة هذا الشهر، فالتقديم قد يكون لدرك الفضل.
[١] الوسائل: باب ١٢ من المواقيت ح ١.
[٢] الجواهر: ج ١٨ ص ١٢٤.