كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٣
[ (ثانيهما): إذا أراد إدراك عمرة رجب وخشي تقضيه ان اخر الاحرام إلى الميقات، فانه يجوز له الاحرام قبل الميقات وتحسب له عمرة رجب وان أتى ببقية الاعمال في شعبان [١] لصحيحة اسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام): (عن رجل يجئ معتمرا ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق أيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب أو يؤخر الاحرام إلى العقيق ويجعلها ] آتيا بغير المأمور به بل يكون آتيا بالمأمور به مع كونه تاركا للنذر، فهو واجب في واجب يكون آثما من جهة مخالفة النذر وعليه الكفارة. والحاصل: النذر لا يوجب تبديل المأمور به الاول إلى المنذور. وأما التفويت فلا يوجب شيئا في المقام لان أحد الضدين لا يكون علة لعدم ضد الآخر ولا العكس وإنما هما أمران متلازمان في الخارج لعدم امكان الجمع بينهما في الخارج فإذا وجد أحدهما لا يوجد الاخر طبعا. وأما الاحرام من الميقات ومن المكان المنذور فليس بينهما أي علية ومعلولية واتيان أحدهما لم يكن تفويتا للآخر بل تفويت الآخر عند وجود أحدهما ملازم ومقارن له بل يستحيل الحكم بالفساد في امثال المقام، وذلك لان حرمة الاحرام من الميقات متوقفة على كونه صحيحا إذا لو لم يكن صحيحا لم يكن مفوتا فصدق التفويت يتوقف على أن يكون صحيحا وما فرض صحته كيف يكون فاسدا وحراما.
[١] هذا هو المورد الثاني لجواز الاحرام قبل الميقات ويدل عليه