كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٥
حماد بن عيسى لا يروي عن عبيد الله الحلبي. وأما ما ذكر من أن ارادة عمران الحلبي عند اطلاق الحلبي بعيدة، فغير تام إذ قد يطلق الحلبي ويراد به عمران والحسين بن سعيد يروي عن حماد بن عيسى كثيرا. ثم انه لو سلمنا ان الثابت في النسخة (علي) بدل (الحلبي) فليس المراد به علي بن أبي حمزة البطائني بل المراد اما على بن يقطين أو على بن المغيرة نعم حماد بن عيسى يروي عن علي البطائني واما حماد بن عثمان فلا يروي عنه. والحاصل: لا ينبغي الريب في صحة السند. ومنها: خبر صفوان عن علي بن أبي حمزة قال: (كتبت إلى أبي عبد لله (ع) اسئلة عن رجل جعل لله عليه أن يحرم من الكوفة قال: يحرم من الكوفة) [١] ولكنه ضعيف بعلي بن أبي حمزة، ولعل ذكر (علي) في هذه الرواية أوجب الاشتباه في ذكره في الخبر السابق. ومنها: موثقة أبي بصير قال: (سمعته يقول: لو أن عبدا أنعم الله عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه ان يحرم بخراسان كان عليه ان يتم) [٢] وتكفينا هاتان الروايتان المعتبرتان في الحكم المذكور ولا وجه للمناقشة فيه بعد وضوح الدلالة وصحة السند. إنما وقع الكلام في تطبيق الروايات على القاعدة المعروفة، وهي لزوم الرجحان في متعلق النذر وان النذر، لا ينعقد الا إذا كان متعلقة
[١] الوسائل: باب ١٣ من المواقيت ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ١٣ من المواقيت ح ٣.