كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٨
بالمحاذي فلا وجه للتخصيص بالمواقيت وكان عليه أن يذكر المحاذي نعم يتم ما ذكره بناءا على المختار من عدم الاجتزاء بالمحاذاة. وقد ذكر المصنف (ره) ان من نذر الاحرام من ميقات معين تعين له ذلك. أقول: ولكن لابد من تقييده بكونه مشروعا في حقه، والا من كان أمامه ميقات ليس له أن ينذر الاحرام من ميقات آخر الذي بعده مثلا من كان في المدينة ليس له أن ينذر الاحرام من الجحفة إذ لا يجوز له التجاوز عن مسجد الشجرة بغير احرام والنذر لا يجعل غير المشروع مشروعا ولا يتعلق إلا بما هو مشروع في نفسه. نعم لو جاز له الاحرام من الميقاتين كمن كان بعيدا وكان امامه مسجد الشجرة والجحفة بحيث لا يكون احدهما قبل الآخر بالنسبة إليه يجوز له نذر الاحرام من أحدهما، فاطلاق كلام المصنف لا يخلو عن الاشكال، ولو ذكر بدل قوله: (تعين) (وجب) لكان خاليا عن الاشكال. وذلك لان الظاهر من قوله: (تعين) انه يتبدل حكم الناذر من التخيير بين الميقاتين إلى تعيين ميقات خاص الذي تعلق به النذر فكأنه ينحصر ميقاته بذلك، ولا يصح احرامه من ميقات آخر مع أن الامر ليس كذلك لان النذر لا يعين الحكم الشرعي ولا يبدله وان كان النذر سببا لوجوب الاتيان بالمنذور ولكن لو خالف النذر واتى بالفرد الذي لم يتعلق به النذر صح وان كان مخالفا للنذر وتجب عليه الكفارة للحنث