كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٠
ما أشبهها)، كما انها مطلقة من حيث كون العمرة مسبوقة بالحج ام لا: فلا ينبغي الريب في هذا الحكم يبقى الكلام في مرسلة الصدوق النبي رواها بعد صحيحة عمر بن يزيد (قال الصدوق: وان رسول الله صلى الله عليه وآله أعتمر ثلاث عمر متفرقات كلها في ذي القعدة عمرة أهل فيها من عسفان وهي عمرة الحديبية، وعمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة، وعمرة أهل فيها من الجعرانة وهي بعد أن رجع من الطائف من غزاة حنين) [١]. ورواها الكليني في الكافي بسند صحيح عن معاوية بن عمار باختلاف يسير. وربما يقال: بان ظاهر الرواية، أن رسول الله صلى الله عليه وآله أحرم للعمرة من عسفان الذي يبعد عن مكة بمقدار مرحلتين ولم يكن ميقاتا ولا من أدنى الحل، كما يظهر منها انه صلى الله عليه وآله أحرم لعمرة القضاء من الحجفة مع انه لو كان صلى الله عليه وآله قاصدا للعمرة من المدينة فكيف لم يحرم من مسجد الشجرة فمقتضى هذه الرواية جواز تأخير احرام العمرة المفردة للنائي من الميقات الذي أمامه إلى ميقات آخر بعده. والجواب: أنه إذا كان المراد بالاهلال الاحرام فتدل الرواية على جواز الاحرام من مكانه وعدم لزوم الرجوع إلى الميقات نظير من كان منزله بعد الميقات فان موضع احرامه دويرة أهله وليس عليه الرجوع إلى الميقات، فالحكم بجواز الاحرام من مكانه وعدم لزوم الرجوع إلى الميقات لا يختص بمن كان منزله دون الميقات بل يشمل من كان بنفسه دون الميقات من باب الاتفاق وان كان منزله بعيدا،
[١] الوسائل: باب ٢٢ من المواقيت ح ٢ وباب ٢ من العمرة ح ٢.