كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٦
والمشهور هو جريان أصالة البرائة عن الاكثر أي عن التعيين فالنتيجة هي التخيير هذا على مسلك المشهور في جريان البرائة في أمثال المقام. وأما مسلك المحقق صاحب الكفاية من أن الاقل والاكثر إذا كانا من قبيل العام والخاص فلا تجري البرائة العقلية ولا النقلية، وإنما تجري قاعدة الاحتياط، وذلك لان كلا من العام والخاص وجود بنفسه وليس الخاص وجودا للعام وزيادة فالرقبة المؤمنة في مثال ما لو قال المولى لعبده اعتق رقبة مؤمنة ليست رقبة وزيادة بل الرقبة المؤمنة وجود مستقل فان اعتق الرقبة في ضمن غير المؤمنة فقد اتى بما بباين؟ المأمور به وان أتى بالمؤمنة فقد أتى بما هو الواجب في نفسه فالشك في اعتبار الايمان في الرقبة ليس شكا في الزيادة ليدفع باصالة البراءة. وبتعبير آخر: اتيان الطبيعي في ضمن غير المقيد اتيان بأمر مباين للمقيد والشك بينهما من المتباينين. نعم لا بأس بجريان البراءة في احتمال الشرطية لان الواجب أمر معلوم ونشك في اشتراطه بأمر آخر فيدفع بالاصل. ومسألة الدوران بين التعيين والتخيير في المقام من قبيل العام والخاص ويرجع الشك فيها إلى الشك بين المتباينين ومقتضى الاصل هو الاشتغال وكذلك لا مجال للبراءة بناءا على ما سلكه شيخنا الاستاذ (قدس) في التعيين والتخيير. وحاصل ما ذكره ان البراءة إنما تجري عن التعيين إذا لم تكن الاطراف بنظر العرف متبيانة والا فيجري الاشتغال فإذا دار الواجب بين نوعين وصنفين كالعبد والامة تجري اصالة الاشتغال لانهما بنظر العرف متباينان وإن كانا بحسب الدقة متحدين وداخلين تحت جنس واحد، وكذا يجري الاشتغال فيما لو دار الواجب