كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٢
محاذيا لواحد منها؟. ثانيهما: لو فرض امكان ذلك فمن أين يحرم؟. أما الاول: فيبتني على الالتزام بكفاية المحاذاة وعدمها فان قلنا بعدم الاجتزاء بالمحاذاة أصلا - كما هو المختار عندنا لان المحاذاة انما وردت في مورد خاص - فيمكن أن يسلك طريقا لم يؤد إلى الميقات، وكذا لو قلنا بكفاية المحاذاة إذا كانت قريبة إذ يمكن أن يختار طريقا بعيدا لاتتحقق معه المحاذاة. وأما إذا قلنا باجتزاء بمطللق المحاذي ولو عن بعد فلا يمكن ان لا يمر على ميقات أو محاذيه، لما أشار إليه في المتن من أن المواقيت محيطة بالحرم من جميع الجوانب ومكة واقعة في وسط الحرم تقريبا فكل من يذهب إلى مكة يمر على ميقات أو محاذيه. ويظهر من المصنف هنا ما ينافي كلامه السابق لانه تقدم منه عدم الاكتفاء بالمحاذاة عن بعد ويظهر منه هنا الاجتزاء بالمحاذاة ولو كان عن بعد. وأما الثاني، وهو حكم من لا يمر على ميقات ولا بالمحاذي - بناءا على امكان ذلك - ذكر في المتن ان للازم عليه الاحرام من أدنى الحل. ويستدل له بالمطقات الناهية عن دخول الحرم بلا احرام [١] بضميمة اصالة البرائة عن وجوب الاحرام عن المواقيت المعينة لمن لا يمر بالميقات ومحاذيه ونتيجة الامرين لزوم الاحرام من أدنى الحل. وبالجملة: لو فرض عدم المرور على الميقات ولا على محاذيه فقد
[١] الوسائل: باب ٥٠ من الاحرام.