كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨١
[ ولا فرق في جواز الاحرام في المحاذاة بين البر والبحر [١] ثم ان الظاهر أنه لا يتصور طريق لا يمر على ميقات ولا يكون محاذيا لواحد منها، إذ المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب فلابد من محاذاة واحدة منها، ولو فرض امكان ذلك فاللازم الاحرام من أدنى الحل، وعن بعضهم انه يحرم من موضع يكون بينه وبين مكة بقدر ما بينها وبين أقرب المواقيت إليها وهو مرحلتان، لانه لا يجوز لاحد قطعة الا محرما، وفيه: انه لا دليل عليه، لكن الاحوط الاحرام منه وتجديده في أدنى الحل [٢]. ] بعد فرض فعليه الوجوب وتحققه، وأما بالنسبة إلى شرط الوجوب إذا لم يكن متحققا نظير تخلف الوقت بالنسبة إلى الصلاة فلا مجال للاجزاء أصلا وكذا إذا كان الواجب تعليقيا كما إذا كان محبوسا ولم يميز بين النهار والليل فصام في الليل معتقدا انه النهار فانكشف الخلاف فلا مجال للاجزاء، وكذلك الحج فانه وان كان واجبا معلقا ولكن إذا أحرم قبل الميقات وقبل تحقق الشرط والوصول إلى الميقات فلا مجال للاجزاء أبدا حتى إذا قلنا باجزاء الامر الظاهري عن الواقعي، وذلك لان الامر الواقعي في المقام غير موجود لنقول باجزائه عنه.
[١] والامر كما ذكره من عدم الفرق بين جواز الاحرام في المحاذاة بين البر والبحر.
[٢] تضمنت عبارة المتن المذكورة أمرين: - أحدهما: أنه هل يتصور طريق لا يمر على ميقات - ولايكون