كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٠
الواقعي إنما هو في متعلق التكليف من جهة الاختلاف في جهة من الجهات كفقدان الجزء والشرط للواجب لا في شرائط التكليف والوجوب. بيان ذلك: انهم قسموا الواجب إلى المطلق والمشروط وزاد صاحب الفصول قسما آخر وهو الواجب المعلق وجعله من أقسام الواجب المطلق فانه قسم الواجب المطلق إلى المنجز والمعلق وفسر المعلق بما كان الوجوب فعليا والواجب إستقباليا. وقد ذكرنا في المباحث الاصولية ان ما ذكره صاحب الفصول وان كان صحيحا ولا يرد عليه الاشكال المعروف من تخلف الوجوب عن الايجاب ولكن ما ذكره ليس قسما مقابلا للمشروط بل المعلق بعينه هو الواجب المشروط غاية الامر مشروط بالشرط المتأخر،؟ فان الواجب المشروط قد يكون مشروطا بالشرط المقارن كاشتراط وجوب الصلاة بالوقت فان الوقت شرط مقارن ويحدث الوجوب بحلول الوقت وأما قبله فلا وجوب. وقد يكون مشروطا بالشرط المتأخر فيكون الوجوب فعليا كوجوب الصوم من أول غروب الشمس في اللية الاولى من شهر رمضان بناءا على أن المراد بقوله تعالى: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) [١] دخول شهر رمضان ورؤية هلاله، فالمكلف من الليل مأمور بالصوم غاية الامر مشروطا بدخول النهار، وكذلك الحج فانه واجب عليه بالفعل ولكنه مشروط ببقاء الاستطاعة إلى زمان اتيانه. ثم أن الاجزاء انما يجري في فقدان الجزء أو الشرط للمتعلق لكن
[١] سورة البقرة آية ١٨٥.