كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٨
عنده لارتفاع حجيتها بانكشاف الخلاف على الفرض من دون فرق بين كون الامر الظاهري مجزيا عن الامر الواقعي أم لا، فلا يبتني الحكم باعادة الاحرام على عدم الاجزاء في موافقة الحكم الظاهري كما توهم. بل لو قلنا باجزاء الامر الظاهري عن الحكم الواقعي لا يمكن القول به في المقام وذلك لان محل البحث في الاجزاء أنما هو فيما إذا كان الامر الواقعي موجودا ولكن لا يعلم به وكان الامر الظاهري مخالفا له، فيقع البحث حينئذ في ان الامر الظاهري هل يجزي عن الامر الواقعي الموجود أم لا؟. كما إذا قام الدليل على عدم اعتبار السورة في الصلاة ثم انكشف الخلاف وتبين وجود الدليل على لزوم السورة فيصح أن يقال: ان الامر الظاهري يجزي عن الامر الواقعي أم لا؟. وأما إذا فرضنا انه لم يكن للامر الواقعي وجود أصلا حين الاتيان بالامر الظاهري وانما يحدث بعد ذلك فلا مجال ولا مورد للاجزاء كما إذا صلى قبل الوقت فانه لا أمر بالصلاة اصلا وأنما هو تخيل وتوهم لوجود الامر. وبالجملة: لامورد للاجزاء في المقام أصلا حتى على قول الاشعري القائل بالتصويب وانقلاب الواقع إلى ما أدى إليه الظاهر لان الاجزاء - حتى على القول بالتصويب - انما يتحقق فيما إذا كان للامر الواقعي وجود ولكن لا يعلم به واما إذا لم يكن موجودا اصلا فلا مجال للاجزاء أبدا نظير ما لو صام في شعبان بدلا عن شهر رمضان. واما لو انكشف الخلاف بعد التجاوز عن المحاذي وعلم عندئذ أن احرامه كان قبل المحاذي أو بعده، ذكر في المتن أنه يجب عليه العود