كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧١
[ للقول بكفاية أقربهما إلى، مكة وتتحقق المحاذاة بأن يصل في طريقة إلى مكة إلى موضع يكون بينه وبين مكة باب ] بالسير بمقدار ستة أميال لانه على نحو القضية الشخصية الخارجية ومن باب انطباق الكلي على أحد المصاديق، ولعل وجهه أن السير المتعارف في ذلك الزمان كان بالخط المستقيم بمقدار ستة أميال. فالمستفاد إذا من الصحيحة أنه لا عبرة بمسيرة ستة أميال، بل العبرة بالمحاذاة وان كان السير اكثر من تلك كسبعة أميال أو ثمانية ونحو ذلك مما لا يمنع من رؤية المحاذي له فيما إذا لم يكن موانع وحواجز في سطح الارض، نعم لا عبرة بالمسافة البعيدة كعشرين فرسخا أو أكثر أو أقل. وبتعبير آخر: أنه إذا حصلت المحاذاة بالسير بمقدار سبعة أميال أو ثمانيه أو نحو ذلك كما إذا كان السير بخط منكسر فلا مانع من الاحرام في الموضع المحاذي وإن كان السير أزيد من ستة أميال، ولعل ستة أميال المأخوذة في الرواية لاجل أن الطريق الذي كان يسلكه أهل المدينة في الزمان السابق كان بمقدار ستة أميال فهي قضية خاصة في مورد خاص فالسير بمقدار ستة أميال ليس دخيلا في الحكم فهذه الخصوصية ملغية بدعوي أن الظاهر من الصحيحة كون العبرة بحذاء الشجرة سواء كان السير بالخط المستقيم أو غيره لكن فيما إذا كان البعد قليلا كستة أميال أو سبعة أو ثمانية ونحو ذلك وأما إذا كان الفصل كثيرا فلا عبرة بالمحاذاة ويجب على الرواح إلى الميقات كما لاوجه للتعدي إلى سائر المواقيت فانه يحتاج إلى دليل خاص