كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٥
مثل ذلك. وليس التجريد بمعنى الاحرام بل التجريد معناه لغة إنما هو نزع شئ من شئ والمراد به في المقام نزع الثياب من الصبيان من فخ ولا ينافي ذلك احرامهم من الميقات فان التجريد ونزع الثياب من جملة احكام الاحرام وقد دل النص على عدم اجراء هذا الحكم بخصوصه على الصبيان إلى فخ وجوز لهم لبس المخيط فحالهم من هذه الجهة كالنساء في جواز لبس المخيط غاية الامر النساء يجوز لهن لبس المخيط إلى الاخير، والصبيان يجوز لهم لبس المخيط إلى فخ ومنه يجردون من ثيابهم. وبالجملة: أقصى ما يستفاد من النص تجريد الصبيان من ثيابهم من فخ وجواز لبس المخيط قبله وذلك أعم من الاحرام من فخ ولا وجه لحمل كلمة التجريد على الاحرام فالمتبع حينئذ اطلاق نصوص المواقيت المقتضي لاحرامهم منها. وقد يقال كما في الحدائق: بان بعض النصوص يدل صريحا على الاحرام بهم من الميقات كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) (قال انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى (بطن مر) ويصنع بهم مايصنع بالمحرم. الحديث) [١]. وفيه، أن مفاد هذه الصحيحة يشبه مضمون صحيحة أيوب المتقدمة الدالة على مجرد نزع الثياب وتجريدهم عنها، وترتيب لوازم الاحرام واجراء احكامه على الصبيان من هذه المواضع لا الاحرام بهم منها
[١] الوسائل: باب ١٧ من أقسام الحج ح ٣.