كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٢
فتح الطائف، وفتح خيبر والفتح، فقلت: متى أخرج؟ الحديث) [١]. ونوقش في الاستدلال بها بانها واردة في المجاور بمكة وكلامنا في المتوطن. وفيه: ان المجاورة أعم من الاستيطان ولم يؤخذ في المجاورة عنوان المؤقت. وعنوان المجاورة يشمل من يريد ان يتخذ بلدا وطنا له وكذلك يشمل الاقامة المؤقتة بدون قصد الاستيطان، وقد استعمل في القرآن على غير المؤقت كقوله تعالى: (قطع متجاورات) [٢]. نعم لا يصدق المجاور على من كان مولودا في بلد ويستمر في الاقامة والسكنى. والحاصل: عنوان المجاورة لا يختص بالمقيم المؤقت بل يشمل المقيم المستوطن أيضا. وأغرب من ذلك ما في المتن من ان القدر المتيقن من اطلاق الصحيحة من لم ينتقل فرضه ولم يبق مقدار سنتين في مكة. فان القدر المتيقن لايمنع عن الاخذ بالاطلاق، والا فلم يبق اطلاق في البين لان لكل اطلاق قدر متيقن وإذا لا مانع من الاخذ باطلاق الصحيحة والعمل على طبقها إلا إذا قام اجماع على الخلاف ولم يقم. الرواية الثانية: صحيحة عبد الرحمن قال: (قلت لابي عبد الله
[١] الوسائل: باب ٩ من أقسام الحج ح ٦.
[٢] سورة الرعد آية ٤.