كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٧
كان منزله أكثر من مرحلتين فميقاته أحد المواقيت المعينة القريبة كقرن المنازل فانه يبعد عن مكة بمقدار مرحلتين تقريبا. فبالجملة: ان الميزان انما هو بملاحظة المسافة بين منزله ومكة من جهة وبين المواقيت من جهة اخرى. فان كان منزله أقل مسافة إلى مكة من المواقيت فميقاته منزله، ودويرة أهله. وأما إذا كانت مسافة منزله اكثر من مسافة ميقات آخر فميقاته ليس منزله، بل عليه أن يذهب إلى أحد المواقيت المعينة فيحرم منه وعلى سبيل المثال فمن كان منزله بين مكة والمدينة وكانت الجحفة امامه فميقاته الجحفة لانها أقرب إلى مكة من منزله، ولا يجوز له الاحرام من منزله، وتشمله الروايات الناهية عن الاحرام من المنزل (١). وبناءا عليه فالظاهر هو الفرق بين التحديد بالقرب إلى مكة أو إلى عرفات لانه لو فرضنا أن عرفات تفصل بين منزله ومكة وكان الفصل بين منزله وعرفات اثني عشر فرسخا فيفصل منزله عن مكة بستة عشر فرسخا لان مكة تبعد بأربعة فراسخ، فان قلنا بان العبرة بالقرب إلى عرفات فميقاته منزله لانه أقرب إليها من المواقيت، لان اقرب المواقيت إلى مكة قرن المنازل وهو يبعد عن مكة بأقل من ستة عشر فرسخا، وأما إذا قلنا بان العبرة بالقرب إلى مكة فميقاته سائر المواقيت المعينة. وإذا كانت مكة فاصلة بين منزله وعرفات. الوسائل: باب ٩ و ١١ و ١٧ من المواقيت.