كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٢
به بأس، وكان بريد العقيق أحب الي) [١] وبريد العقيق أوله فانه ذكر في الروايات ان أول العقيق بريد البعث وهو دون غمرة ببريدين. نعم يظهر من رواية الاحتجاج لزوم الاحرام من أول العقيق وهو المسلخ وعدم جواز تأخيره عن أوله. فقد روى الطبرسي في الاحتجاج عن الحميري في جملة ما كتبه إلى صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه) (أنه كتب إليه يسئله عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء ويكون متصلا بهم يحج ويأخذ عن الجادة، ولا يحرم هؤلاء من المسلخ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخر احرامه إلى ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف الشهرة أم لا يجوز الا أن يحرم من المسلخ؟ فكتب إليه في الجواب يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب ويلبي في نفسه، فإذا بلغ إلى ميقاتهم اظهره) [٢]. ورواه الشيخ في كتاب الغيبة مسندا عن أحمد بن أبراهيم النوبختي [٣] ولكن لابد من رفع اليد عنها لما عرفت من دلالة بعض الاخبار المعتبرة على جواز التأخير صريحا. مضافا إلى ضعف السند بكلا طريقيه. أما طريق الاحتجاج فبالارسال. وأما طريق الشيخ فبجهالة أحمد بن ابراهيم النوبختي. بقي الكلام في مفاد رواية الاحتجاج وكيفية الاحتياط وملاحظة
[١] الوسائل: باب ٣ من المواقيت ح ٣.
[٢] الوسائل: باب ٢ من المواقيت ح ١٠.
[٣] الغيبة: ص ٢٣٥ طبعة النجف.