كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥١
الحقيقة - مقيدة لاطلاق مادل على أن الميقات ما يسمى بالعقيق. ويمكن أن يقال أن نفس التسمية بالمسلخ تدل على أن المسلخ أول الميقات لتسلخ الحاج وتجرده عن الثياب في هذا المكان ثم يلبس ثوبي الاحرام فكان هذا المكان سمي بالمسلخ بعد جعله ميقاتا فيرتفع التعارض والتنافي بالمرة. أما من حيث المنتهى فبالحمل على الافضلية كما عرفت، وأما من حيث المبدأ فبان قبل المسلخ يسمى بالعقيق لا أنه يجوز الارحام منها. فتلخص: أن مبدأ الميقات هو المسلخ وأوسطه غمرة، ومنتهاه ذات عرق، والحاج مخير بين الاحرام من المسلخ إلى ذات عرق واما كون الاحرام من غمرة أفضل من ذات عرق فلم يدل عليه دليل بالخصوص نعم الاولى والاحوط عدم تأخير الاحرام إلى ذات عرق لما ورد في بعض الروايات ان غمرة هو المنتهى. وأما الاحرام من المسلخ وهو أول العقيق فقد ذكروا أنه أفضل ودلت عليه عدة من النصوص المعتبرة وقد عقد له بابا مستقلا في الوسائل [١] ففي صحيحة يونس (عن الاحرام من أي العقيق أفضل ان أحرم فقال: من أوله أفضل) [٢]. ونحوها ما رواه الشيخ عنه [٣]. ومعتبرة اسحاق بن عمار (عن الاحرام من غمرة قال: ليس
[١] الوسائل: باب ٣ من المواقيت.
[٢] الوسائل: باب ٣ من المواقيت ح ١.
[٣] الوسائل: باب ٣ من المواقيت ح ٢.