كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٠
ويؤيده رواية الاحتجاج الدالة على عدم متابعة العامة في تأخير الاحرام إلى ذات عرق [١]. وأما من حيث المبدأ فمقتضى بعض الروايات انه قبل المسلخ كمعتبرة معاوية بن عمار المتقدمة (قال: اول العقيق بريد البعث وهو دون المسلخ بستة أميال مما يلي العراق) فأول العقيق قبل المكان المسمى بالمسلخ بستة أميال وكذا يستفاد من صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة، وفي بعض الروايات ان أوله المسلخ كما في معتبرة أبي بصير المتقدمة فيقع التنافي بينهما. فان قلنا بأن هجر الرواية والاعراض عنها يوجب سقوط حجيتها فالامر سهل لاعراض الاصحاب عن الروايات الاولى واجماعهم على عدم جواز الاحرام قبل المسلخ فالمرجع حينئذ مادل على أن أوله المسلخ. وان لم نقل بذلك فالصحيح أن يقال: بان هذه الروايات إنما تذل على أن العقيق اسم يطلق على ما قبل المسلخ ولا تدل على جواز الاحرام من قبل المسلخ إذ لا ملازمة بين كون العقيق اسما لذلك المكان وبين جواز الاحرام منه لامكان اختصاص جواز الاحرام بمنطقة خاصة من وادي العقيق كالمسلخ. ويدل على ما ذكرنا صحيحة معاوية بن عمار الدالة على أن الميقات بطن العقيق (قال: (ع) وقت لاهل العراق ولم يكن يومئذ عراق بطن العقيق) [٢] وبطنه هو المسلخ، فتكون هذه الصحيحة - في
[١] الوسائل: باب ٢ من المواقيت ح ١٠.
[٢] الوسائل: باب ١ من المواقيت ح ٢.