كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٢
[ (مسألة ٣): الحائض تحرم خارج المسجد على المختار ويدل عليه مضافا إلى ما مر مرسلة يونس في كيفية أحرامها (ولا تدخل المسجد وتهل بالحج بغير صلاة)، ] الحجفة لعدم كون مسجد الشجرة بميقات له أصلاو لم يجب عليه الاحرام منه لا تعينيا ولا تخييرا؟ لفرض سقوطه عن الميقات بالنسبة إليه، وحيث يجب عليه الاحرام من الميقات يجوز له أختيار أي ميقات شاء فيذهب إلى أي بلد شاء الذي يمر بالميقات سواء كان الجحفة أم ميقاتا آخر. وأما إذا فرضنا أنه يتمكن من الاحرام من مسجد الشجرة ولكن يجوز له العدول عنه إلى ميقات آخر على نحو الواجب التخييري كالمريض والضعيف فيتعين عليه الاحرام من الجحفة، لانه إذا لم يأت بأحد العدلين الواجبين يتعين عليه العدل الاخر كما صنع الامام أبو عبد الله الصادق (ع) على ما في معتبرة أبي بصير ومعتبرة أبي بكر الحضرمي [١] إذ من الواضح ان الواجب إذا كان تخييريا وتعذر عن أحدهما يتعين عليه الفرد الآخر، وأما العدول إلى ميقات آخر ليس بعدل للواجب التخييري فيحتاج إلى دليل خاص. وأن شئت قلت: أن المقدار الذى ثبت من جواز المرور عن الميقات بلا احرام لذوي الاعذار كالمريض والضعيف، انما هو التجاوز عن مسجد الشجرة بشرط الاحرام من الجحفة، وأما التجاوز عنه والاحرام من ميقات آخر غير الجحفة فلم يثبت فالصحيح هو التفصيل بين الموردين.
[١] الوسائل: باب ٦ من الموقيت ح ٤ و ٥.